من أسوشيتد برس إلى الجزيرة؛

كيف تناولت وسائل الإعلام العالمية مسيرة «جان فدای ایران» في طهران

حظيت مسيرة «جان فدای ایران» في طهران، التي أقيمت يوم الجمعة 18 سبتمبر، بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الدولية، بعدما أعلنت السلطات الإيرانية مشاركة 313 ألف شخص فيها. وركزت التغطيات على الحضور الكبير للمشاركين، وتنظيم المتطوعين، وإعلان استعدادهم لتلقي التدريب والدفاع عن البلاد، إلى جانب عرض جانب من المعدات العسكرية الإيرانية.

كيف تناولت وسائل الإعلام العالمية مسيرة «جان فدای ایران» في طهران

حظيت مسيرة «جان فدای ایران» في طهران، التي أقيمت يوم الجمعة 18 سبتمبر، بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الدولية، بعدما أعلنت السلطات الإيرانية مشاركة 313 ألف شخص فيها. وركزت التغطيات على الحضور الكبير للمشاركين، وتنظيم المتطوعين، وإعلان استعدادهم لتلقي التدريب والدفاع عن البلاد، إلى جانب عرض جانب من المعدات العسكرية الإيرانية.

وأقيمت المسيرة على أحد المحاور الرئيسية في وسط طهران، من ميدان الإمام الحسين إلى ميدان انقلاب، عبر شارع انقلاب، الذي يربط الأجزاء الشرقية والوسطى من العاصمة بميدان انقلاب. وقد استضاف هذا المحور في السابق تجمعات ومسيرات جماهيرية كبرى في طهران.

وحمل المشاركون الأعلام الإيرانية، فيما ارتدى بعضهم ملابس عسكرية. كما عُرضت خلال الفعالية طائرات مسيّرة ومنظومات للدفاع الجوي، وشهدت المسيرة مشاركة نساء وشباب ومحاربين قدامى شاركوا في الحرب العراقية الإيرانية.

ما هي «جان فدای ایران»؟
«جان فدای ایران»، ويعني الاسم تقريباً «من يفدون إيران بأرواحهم»، هو اسم لحملة تهدف إلى استقطاب المتطوعين وتدريبهم. وقد عرّفت السلطات الإيرانية مجالات عملها بأنها تشمل الدفاع والاستجابة لحالات الطوارئ ومجالات أخرى من الخدمة الوطنية. وترتبط الحملة بمنظمة الباسيج، وهي قوة تطوعية شبه عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني.

ويُعرف الحرس الثوري الإيراني رسمياً باسم «حرس الثورة الإسلامية»، ويُشار إليه اختصاراً بـ«الحرس الثوري» أو IRGC. وهو إحدى المؤسستين العسكريتين الرئيسيتين في إيران إلى جانب الجيش النظامي، ويتولى مسؤوليات في مجالات الدفاع والأمن وحماية نظام الجمهورية الإسلامية.

أما منظمة الباسيج فهي قوة تطوعية شبه عسكرية تابعة للحرس الثوري، وتنشط في المجالات العسكرية والاجتماعية، إلى جانب تعبئة المتطوعين.

وأفادت قناة الجزيرة بأن أكثر من 600 ألف شخص سجلوا أسماءهم في القسم النشط من الحملة، فيما قالت السلطات الإيرانية إنها تتوقع أن يتجاوز عدد الذين سيتلقون التدريب مليون شخص. وتتعلق هذه الأرقام بالتسجيل في الحملة، ولا ينبغي الخلط بينها وبين العدد المعلن للمشاركين في مسيرة طهران.

لماذا الرقم 313؟
أعلنت السلطات الإيرانية أن عدد المشاركين في مسيرة طهران بلغ 313 ألف شخص، وهو رقم تعذر التحقق منه بصورة مستقلة. كما أفادت الجزيرة بأنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذا العدد.

ويرتبط الرقم 313، في الموروث الشيعي الاثني عشري، بأنصار الإمام المهدي وأصحابه الأساسيين. والإمام المهدي، في العقيدة الشيعية الاثني عشرية، هو الإمام الثاني عشر والشخصية الموعودة التي تعيش في فترة الغيبة، ويُعتقد أنه سيظهر في آخر الزمان ويقيم العدل. ولذلك يحمل الرقم 313 دلالة رمزية ودينية لدى الشيعة.

وفي السياق نفسه، كان حسن حسن‌زاده، قائد الحرس الثوري في طهران الكبرى، قد أعلن قبل إقامة الفعالية تسجيل نحو 500 ألف شخص للمشاركة فيها، وهو رقم يختلف عن الرقم المعلن، البالغ 313 ألفاً، لعدد المشاركين في المسيرة نفسها.

ماذا أبرزت وسائل الإعلام العالمية؟
أفادت وكالة أسوشيتد برس، في تقرير أعادت نشره صحيفتا واشنطن بوست ولوس أنجلوس تايمز، بمشاركة مئات الآلاف في طهران، ووصفت الفعالية، وفقاً لتقريرها، بأنها أكبر تجمع منظم من هذا النوع منذ اندلاع الحرب. وركز التقرير على إعلان المشاركين استعدادهم لتلقي التدريب العسكري والدفاع عن البلاد، إلى جانب حضور أشخاص بملابس عسكرية وعرض طائرات مسيّرة ومعدات للدفاع الجوي.

كما أشار التقرير إلى الأرقام التي أعلنها قائد الحرس الثوري في طهران بشأن تسجيل أكثر من 600 ألف شخص في حملة «جان فدای ایران»، وتوقع تدريب أكثر من مليون شخص. ونُسبت هذه الأرقام إلى مسؤولين إيرانيين، ولم يكن من الممكن التحقق منها بصورة مستقلة.

وركزت الجزيرة بدورها على الحضور الكبير للمتطوعين في وسط طهران، وارتداء بعضهم ملابس عسكرية، وعرض الطائرات المسيّرة ومنظومات الدفاع الجوي، إلى جانب مشاركة النساء والشباب. كما تناولت المسيرة باعتبارها أول ظهور علني ذي طابع عسكري لقوات «جان فدا»، ووضعتها في إطار الجهود الأوسع التي تبذلها السلطات الإيرانية لتنظيم المتطوعين وتدريبهم.

أما تايمز أوف إسرائيل، فنشرت تقريراً استناداً إلى مادة أسوشيتد برس، تحدثت فيه عن مشاركة مئات الآلاف في التجمع وإعلان المشاركين استعدادهم لتلقي التدريب والدفاع عن البلاد، إضافة إلى عرض المعدات العسكرية ورفع شعارات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل.

فعالية واحدة، وزوايا إخبارية متعددة
يُظهر استعراض تغطيات وسائل الإعلام الدولية أن ثلاثة محاور حظيت بالاهتمام الأكبر: حجم التجمع، وتنظيم وتدريب القوات المتطوعة، وعرض المعدات العسكرية الإيرانية.

وإلى جانب هذه المحاور، سلطت الصور والتقارير الواردة من طهران الضوء على مشاركة النساء والشباب والعسكريين والمتطوعين، ورفع الأعلام الإيرانية، إلى جانب الشعارات المناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل.

ولم تقتصر أهمية المسيرة بالنسبة إلى وسائل الإعلام الأجنبية على عدد المشاركين فيها؛ فقد جاءت في وقت كانت فيه حملة «جان فدای ایران» تنتقل من مرحلة التسجيل إلى تنظيم المتطوعين وتدريبهم. ولذلك، لم تركز التغطيات على المسيرة نفسها فحسب، بل تناولت أيضاً أعداد المسجلين وخطط السلطات الإيرانية لتوسيع نطاق تدريب هذه القوات.

وفي الوقت نفسه، ينبغي التمييز بين الأرقام الرسمية التي أعلنتها السلطات الإيرانية والأرقام التي يمكن التحقق منها بصورة مستقلة، ولا سيما الرقم المعلن البالغ 313 ألف مشارك في المسيرة، والأعداد الأعلى المتعلقة بالتسجيل في حملة «جان فدای ایران».
 

2026-09-22

عدد الزيارات: 108
ایران
آیکون توانخواهان

T

T